إذا كانت هذه أول مرة تزور موقعنا فلا تنسى عمل Like لايك لصفحتنا على الفيس بوك اضغط هنا

كاذبون.. و.. خونة.. أقل وصف لعصابة طنطاوى

Gharam elsawy السبت، 23 يونيو 2012 0 التعليقات

بقلم / مجدى حسين
عندما قامت مجموعات من الشباب بحملة اسمها كاذبون، وكانوا يقومون بعروض فيديو فى الشوارع ويتعرضون لهجمات البلطجية، لم تعر القوى السياسية الأساسية أهمية لهذه الحركة، ومرت الأيام ليثبت أن أهم وصف لعصابة طنطاوى (ولا أقول المجلس الأعلى للقوات المسلحة) هو أنهم كاذبون!! ليس هذا فحسب بل مخاتلون أى مخادعون، وخونة للأمانة والوطن والأهل والعشيرة، وناهبون للمال العام وهذا من أهم أسباب رعبهم من تسليم السلطة، وقتلة يتحملون المسئولية عن آلاف الضحايا ليس خلال الثورة الأولى فحسب ولكن أيضا بعد الإطاحة بمبارك فى مواقع: محمد محمود وماسبيرو ومجلس الوزراء والعباسية، وهذا سبب آخر لرعبهم من تسليم السلطة. وهذا المجلس كله تجاوز سن المعاش بسنوات، وقال لى ضابط جيش كبير إن الحاكم الفعلى للبلاد هو طنطاوى وأن الباقين يعتبرون فى حالة المد بعد المعاش ويمكن لطنطاوى كوزير دفاع أن يستغنى عن أى واحد منهم إذا لم يكن خاضعا له تماما. ومع ذلك فإن كل عضو بالمجلس ما لم يستقل أو يقال (كما حدث للواء عتمان ولا نعرف السبب الحقيقى لخروجه) فهو مسئول مسئولية تضامنية أمام الشعب ومسئول فى كل الأحوال أمام الله عن تواطئه حتى بالصمت.
وقد كتبت فى 22 ديسمبر 2011 مقالا بعنوان: "العسكر هم وجع مصر والعقبة الرئيسية أمام استكمال الثورة " وجاء فيه بالنص:
(أكرر التأكيد على هذا المعنى الرئيسى فى المقالات الأخيرة: العسكر هم وجع مصر الرئيسى والعقبة الرئيسية أمام استكمال الثورة. فالغابة الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية تستهدف خلط الأمور وإرباك المواطن وإصابته بالدوار، وأخطر ما يهدد الثورة بل وحتى المسيرة المعتادة للمجتمعات هو فقدان الرؤية الصحيحة، وعدم إدراك من أين يأتى الخطر الرئيسى، وعدم الإمساك بالحلقة أو المهمة الرئيسية فى اللحظة المحددة. فالآن يتم إرباك الناس بالحديث عن الطرف الثالث أو الفلول أو الأصابع الأجنبية لإشغالها عن الخطر الرئيسى وهو حكم العسكر السافر أو المستتر.
المشكلة الرئيسية التى تعرقل الثورة منذ 11 فبراير حتى الآن ترجع إلى سبب رئيسى وهو رغبة العسكر فى وراثة حكم مبارك واختصار الثورة فى استبعاد الأسرة الحاكمة ومن يلوذ بها من الحلقة الضيقة المحيطة. وهذا يعنى استغفال شعب بأسره وثورة بأسرها وهذا شىء غير ممكن، لذا يؤدى إلى كل هذه التقلصات التى ترونها بين الفينة والأخرى دون مبرر مقنع وواضح).
كان هذا الكلام أثناء أحداث محمد محمود وبدايات العملية الانتخابية، ومرت الأيام لتثبت لنا كيف تتلاعب بنا زمرة طنطاوى، بحيث نضيع أكثر من سنة من عمر الأمة فى ما يسمى فترة انتقالية، ثم فى لحظة تسليم السلطة يقولون (كما يفعل الأطفال فى ألعابهم): ضحكنا عليكم ولنبدأ من الأول!! هذا قد يجوز فى لعب العيال ولكن لا يجوز فى حياة الأمم.
والمجلس العسكرى يلعب لعبة مبارك، وهى الاعتماد على زمرة من القضاة يضمن بهم أهم المواقع: كالمحكمة الدستورية التى شكلها على هواه وبالمخالفة لكل الأعراف القضائية، ودقة اختيار وزير العدل الذى يضغط على القضاة بالترغيب والترهيب، والنائب العام. وقد كانت هذه هى أدوات مبارك فى إجراء الانتخابات، وتعديل الدستور، وإضفاء المشروعية على حكمه، وساعده فى ذلك مجلس الشعب المزور. والآن يستخدم المجلس العسكرى نفس الأدوات القضائية بنفس الأشخاص الذين زوروا الانتخابات لمبارك والحزب الوطنى، أما التشريع فقد أعاده المجلس العسكرى لنفسه بجرة قلم بعد أن حل البرلمان بجرة قلم. تخيل وجود حاكم يصدر فى أى لحظة مراسيم وقوانين لزيادة سلطاته، هذا النوع من الحكام لم يوجد فى التاريخ لأن الحاكم المستبد لم يكن يحتاج لإصدار أى تشريعات، بل يصدر قرارات ومراسيم للتنفيذ كتابة أو شفاهة! أما فى ظروف الشرعية الثورية للثورات فمن الواضح أنها لا تنطبق على هذا المجلس العسكرى الذى عينه المخلوع، وكانوا ينحنون أمامه جميعا ولا يرفضون له طلبا، ولم يدعوا يوما إلى ثورة، ولم يعترضوا يوما على ما كان يجرى فى طول البلاد وعرضها من تخريب. وكانت الخديعة بإدعاء المجلس العسكرى الانضمام للثورة قد اكتشفت منذ زمن طويل. ولكن بالنسبة لنا - فى حزب العمل - رأينا التركيز على الضغط على العسكر لتسليم السلطة بلا إبطاء وفقا لخطة تسليم السلطة العرجاء، وعدم التصادم مع المجلس العسكرى بقدر التزامه بخطة التسليم.
أما الآن فقد انتهت اللعبة، ولم يعد أحد يحترم هذا المجلس المخادع المخاتل الكذاب. ليس بيننا وبينكم إلا المواجهة، حتى تسلموا السلطة فى 30 يونيو أو قبل ذلك. وتعلنوا إلغاء هذا الإعلان المشبوه أو يتولى ذلك الرئيس المنتخب، ويعود مجلس الشعب إلى الانعقاد الطبيعى، وتلغى القرارات السخيفة المتعلقة بمجلس الدفاع الوطنى وموظفى رئاسة الجمهورية والضبطية القضائية للعسكر.
هل لا زلتم تغترون بدباباتكم؟ ألم تعلموا أننا ذقنا طعم الحرية والكرامة ولن نسمح لأحد أن ينتزعهما مننا؟ عرفنا أن الموت أشرف وأهون وأجمل من العودة لأقفاص استبدادكم. كيف نسلم أنفسنا لكم وقد برأتم كل من قتل الشعب، حتى رئيس مباحث أمن الدولة الذى كتب عن فظائع جهازه ما كتب، أصبح بريئا فى عرفكم وعرف قضائكم المسيس الخاضع لأوامركم. كل من قتل المتظاهرين حصل على براءة، وحتى مبارك فهو ما يزال يعامل معاملة الملوك، وكذلك العادلى وهما ينتظران البراءة إذا نصبتم شفيق بالتزوير. إذا تركناكم تتحكمون فى البلاد فستجرى الدماء أنهارا، وستنتقمون من الثورة والثوار أكثر مما فعلتم خلال العام الماضى. إذن فلندفع مزيدا من ضريبة الدم بالجملة ومقدما معكم الآن حتى يحيا أبناؤنا فى مجتمع حر يتنفس الاوكسجين الحقيقى، بعيدا عن ثانى أكسيد كربون عكاشة وعماشة وشفيق وعمر سليمان.
أى شيطان مريد أقنعكم أن مصر العريقة يمكن أن تحكم بانقلاب عسكرى غبى ولا أقول ناعما. إذا كان الاتحاد الأفريقى يطرد الدول التى تحكمها انقلابات عسكرية، هل سيكون قدر مصر على يد زمرة طنطاوى أن تطرد من الاتحاد الأفريقى كما هددت مالى ساحل العاج وغيرهما.
أى أبله أقنعكم لكى تتصوروا أن الأتاتوركية التى قبرت فى تركيا، وأدى ذلك لصعود تركيا إلى المرتبة السادسة أوروبيا، هذه الأتاتوركية البغيضة التى احتقرت الدين وجعلت العسكر سادة وحكاما يمكن أن يتم أحياؤها فى مصر العظيمة.
لماذا لم يبلغكم أحد أن حكم العسكر قد انتهى من العالم بأسره وفى قارات بأكملها، وأن من يتحدث عن انقلاب عسكرى فى أمريكا اللاتينية مثلا يوضع فى مستشفى الأمراض العقلية أو يتم التحقيق معه لمعرفة علاقاته بأى جهة أجنبية.
عيب عليكم يا مجلس عسكرى تعذبوا الشعب بنقص البنزين والسولار والبوتاجاز واختلال الأمن بصورة متعمدة وتخريب الاقتصاد، حتى تضعوا الناس تحت الضغط ليستسلموا لكم فى النهاية أو يملوا من الثورة والثوار.
بل يجب محاكمتكم بتضييع الأموال التى نهبها مبارك وأسرته وكبار المفسدين والتى تم تهريبها بموافقتكم وعلمكم.
استسلموا فورا للرئيس المنتخب، وعودوا إلى منازلكم ولا أقول إلى ثكناتكم، لأن الرئيس من حقه أن يحيلكم للمعاش وقد تجاوزتم السن جميعا، وأن يعين صفا جديدا من القوات المسلحة فى أماكنكم ولعل فى ذلك تكون بداية إصلاح العلاقة بين الشعب والجيش على يد قيادات جديدة من الطرفين.
أما الخروج الآمن فلم تعودوا تستحقونه أبدا بما قمتم به من ترويع العباد، وإضاعة الأموال، وتخريب الاقتصاد، وقتل الشباب والشيوخ وفقأ أعينهم. وآخر جرائمكم استخدام أجهزة الأمن فى نشر الشائعات لترويع الناس من احتمال فوز مرسى! حتى انطبق عليكم قول الله عز وجل: (لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ).
ونقول لشعبنا الصابر المحتسب: (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً{41} وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً{42} هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ).
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

0 اكتب تعليق على "كاذبون.. و.. خونة.. أقل وصف لعصابة طنطاوى"

  • شارك برأيك مرحبا بالاصدقاء الاعزاء يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما Hello dear "friends I am glad your visit and I hope always to communicate.