إذا كانت هذه أول مرة تزور موقعنا فلا تنسى عمل Like لايك لصفحتنا على الفيس بوك اضغط هنا

السيسي يدعو لتدشين شراكات جديدة بين أفريقيا وأطراف مبادرة "الحزام والطريق "

Ahmed Aldosoky الجمعة، 26 أبريل 2019 0 التعليقات





أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن أهداف مبادرة الحزام والطريق تتسق مع جهود مصر لإطلاق عدد من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس، القائم على إنشاء مركز صناعي وتجاري ولوجستي، يوفر فرصاً واعدة للشركات الصينية، وللدول أطراف المبادرة، وغيرها من مختلف دول العالم الراغبة في الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، كمركز للإنتاج وإعادة تصدير المنتجات إلى مختلف دول العالم، وخاصة لتلك الدول التي تربطنا بها اتفاقيات تجارة حرة، لاسيما في المنطقة العربية وأفريقيا وأوروبا.
وأشار السيسي في كلمته  بالجلسة الافتتاحية للشق رفيع المستوى من قمة منتدى الحزام والطريق ، إلى الطفرة الصاعدة للمؤشرات الكلية للاقتصاد المصرى، وتطوير مصر من قدراتها على إنتاج وتوفير الطاقة وتنويع مصادرها، وبشكل يؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، وخاصة في ضوء ما يمثله موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس، من إمكانية نقل وتخزين وتداول المنتجات البترولية والغاز، انطلاقاً من كون مصر مركزاً لحركة الشحن المتدفقة بين أسواق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وفى بداية كلمته، تقدم السيسى بخالص الشكر للرئيس "شي جين بينج"، وللشعب الصيني الصديق، على ما لمسه من حفاوة الضيافة والاستقبال، كما قدم التهنئة للرئيس الصين على اقتراب احتفالهم بمرور 70 عاماً على تأسيس جمهورية الصين الشعبية، والتي كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تُعلن اعترافها بها.
اقرأ أيضا :بوتين يشيد بنجاح الاستفتاء في قمته مع السيسي بالعاصمة الصينية بكين   وقال الرئيس إن تواجده معهم اليوم، في زيارته السادسة إلى الصين البلد الصديق خلال السنوات الخمس الماضية، يُعد خير دليل على عمق وصلابة العلاقات بين بلدين، يُمثلان أقدم حضارتين في التاريخ الإنساني، وهو ما تم ترجمته في إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين عام 2014، وتم تطبيقه على أرض الواقع عام 2016، من خلال برنامج تنفيذي لتعزيز تلك الشراكة خلال السنوات الخمس التالية، وعلى نحو يؤسس لإطار حاكم للتعاون، مع شريك واع بالمصالح المشتركة بيننا، سواء في الإطار الثنائي بمختلف المجالات، أو على المستوى الدولي والإقليمي بشكل عام، وارتباطاً بأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.
   وأشار السيسى إلي أن حرصه على تلبية دعوة الرئيس "شي جين بينج" للمشاركة في هذه القمة، إنما ينبع من اهتمام مصر بمبادرة الحزام والطريق، ولإيماننا بأن القواسم والتحديات المشتركة التي تجمعنا كدول أطراف فيها، جنباً إلى جنب مع الرؤية التي تأسست عليها المبادرة ومحاورها ومشروعاتها، ينبغي أن تشكل أسس التعاون بين أطرافها، بقصد تحقيق تطلعات شعوبنا ومصالح دولنا تجاه الاستقرار والتنمية.
واتساقاً مع ما تقدم، أكد السيسى أن المبادرة تتناول قطاعات ومجالات حيوية ذات أولوية بالنسبة لنا في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مثل الارتقاء بالبنية التحتية في مجالات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات ومشروعات ربط المرافق، كما تتفق مع أولوياتنا التنموية، من حيث تحفيز النمو الاقتصادي والتصنيع، وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وزيادة حركة التجارة البينية والتكامل المالي، بالإضافة إلى زيادة التواصل بين الشعوب من خلال تعزيز التبادل الثقافي.
وأوضح أنه فى مسار مواز ومُكمل لهذا الجهد، يتم تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي، يستند لحزمة من التدابير المالية والنقدية، لمُعالجة الاختلالات الهيكلية وضبط الموازنة العامة، وتوفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما انعكس في الطفرة الصاعدة للمؤشرات الكلية للاقتصاد المصري. وإضافة لذلك، فقد طورت مصر من قدراتها على إنتاج وتوفير الطاقة وتنويع مصادرها، وبشكل يؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، وخاصة في ضوء ما يمثله موقعها الاستراتيجي على جانبي قناة السويس، من إمكانية نقل وتخزين وتداول المنتجات البترولية والغاز، انطلاقاً من كون مصر مركزاً لحركة الشحن المتدفقة بين أسواق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وقال الرئيس السيسى إن رؤيتنا تجاه تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي تتسق أيضاً مع مبادرة الحزام والطريق، ففي السياق العربي، شهدت العلاقات العربية الصينية طفرة هامة منذ عقد القمة الأولى لمبادرة الحزام والطريق في مايو 2017، حيث عُقدت ببكين الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي في يوليو 2018، وتم اعتماد الإعلان التنفيذي العربي الصيني الخاص بمبادرة الحزام والطريق، كما أن هناك مقترحات للربط الكهربائي بين عدد من الدول العربية وبعض أطراف المبادرة، جاري دراسة تنفيذها.
وعلى الصعيد الأفريقي، قال إن الرئاسة المصرية الحالية للاتحاد الأفريقي تُضفي بُعداً هاماً فيما يتصل بمبادرة الحزام والطريق، حيث أكدت قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في سبتمبر 2018 حرص الصين على التنسيق مع الدول الأفريقية في القضايا المختلفة التي تناولتها القمة، لاسيما أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي، وأجندة الأمم المتحدة 2030، وكلها أبعاد تتلاقى مع الأولويات التي طرحتها مصر في القمة الأفريقية الأخيرة، كمحاور لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وتحقيق التنمية والسلم والأمن في قارتنا الأفريقية، وكذلك التكامل الاقتصادي الأفريقي، والاندماج الإقليمي،
ورحب الرئيس السيسى بتدشين شراكات جديدة، وتعزيز الشراكات القائمة في إطار مبادرة الحزام والطريق، مع الصين والأطراف الأخرى للمبادرة، من أجل الإسهام في تعزيز جهود دول القارة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والارتقاء بمستوى معيشة المواطن الأفريقي، ومثال ذلك تنفيذ ممر الشمال/ الجنوب (طريق القاهرة/ كيب تاون)، الذي يهدف إلى زيادة مُعدلات تدفقات التجارة والاستثمار البيني. وبالمثل، نتطلع إلى إقامة شراكات في إطار تنفيذ مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، كأحد مشروعات البنية التحتية المُدرجة ضمن أولويات تجمع الكوميسا، لما يُحققه من مصالح اقتصادية وتجارية متعددة، فيما يتعلق بربط الدول الواقعة على هذا المجرى الملاحي.
ودعا الرئيس الشركات والمؤسسات التمويلية في إطار مبادرة الحزام والطريق، إلى المساهمة في مثل تلك المشروعات، مؤكداً أن نجاحها وغيرها من المشروعات، يتطلب توفير التمويل اللازم، وبشروط تتلاءم مع ظروف الدول النامية والأقل نمواً، خاصة في قارتنا الأفريقية، وبشكل لا يحملها أعباء إضافية، وهو ما يستوجب تضافر العمل المشترك، من خلال شراكات فاعلة بين الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، لضمان التدفقات اللازمة لسد الفجوة التمويلية.

0 اكتب تعليق على "السيسي يدعو لتدشين شراكات جديدة بين أفريقيا وأطراف مبادرة "الحزام والطريق ""

  • شارك برأيك مرحبا بالاصدقاء الاعزاء يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما Hello dear "friends I am glad your visit and I hope always to communicate.