إذا كانت هذه أول مرة تزور موقعنا فلا تنسى عمل Like لايك لصفحتنا على الفيس بوك اضغط هنا

تقرير امريكى ينتقد المجلس العسكرى

Gharam elsawy الثلاثاء، 27 مارس 2012 0 التعليقات

 ا
نتقد تقرير نشرته صحيفة "لوس انجيليس تايمز" اليوم الاثنين سيطرة المجلس العسكري على مقاليد الامور في مصر ورغبته الواضحة في ابقاء الامور تحت سيطرته على الاقل من الناحية الاقتصادية. وجاء قي التقرير: "يصف الجيش المصري نفسه بأنه حامي الشعب، لكن وراء هذه الاسطورة التي يرعاها بعناية ما وراءها. اذ انه يسيطر على شركات ونشاطات تجارية تقدر بمليارات الدولارات في نطاق امبراطورية تجارية لا يقتصر مستهلكوها على من يرتدون الزي العسكري: فهناك منتجات زيت الزيتون والأسمدة واجهزة الكمبيوتر المحمول والسجائر والمياه المعدنية والدواجن والخبز والملابس الداخلية.
وتشير التقديرات إلى أن المشاريع المرتبطة بالجيش تقدر قيمتها بما بين 10- 40 في المئة من الاقتصاد المصري. وهي مجال غامض من الاستثمارات الاجنبية والصفقات الخفية والامتيازات التي زادت بمرور العقود، وتستخدم الآلاف من العمال وتعمل بشكل مواز للصناعات العسكرية.
وستكشف الأسابيع المقبلة عن أسلوب المناورة الذي سيتبعه الجيش لحماية سلطته وموجوداته المالية، في الوقت الذي يستعد فيه لتسليم السلطة لرئيس جديد وحكومة مدنية في شهر يونيو المقبل. والانتقال هو الاختبار الرئيس لثورة غير مكتملة أطاحت بحسني مبارك، وهو عسكري محترف، وأدت للصعود السياسي لجماعة الاخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين.
والدور المستقبلي للجيش يتقارب كثيرا من النموذج التركي، اذ حدت الحكومة التي يسيطر عليها الاسلاميون من نفوذ الجيش الذي كان في فترة ما غير قابل للمس به. والسيناريو الاكثر خطورة هو أن الجيش المصري، الذي يخشى من التهميش، ربما يتجه نحو نموذج الجيش الباكستاني، ولن يتردد في الإطاحة بحكومة البلاد المنتخبة في اوقات الأزمات. حتى الآن على الأقل يبدو أن الجيش يتخذ موقفا براغماتيا في حماية مصالحه.
الإسلاميون، بقيادة الإخوان المسلمين، يسيطرون على 70 في المئة من مقاعد البرلمان وستكون لهم كلمة مسموعة في اختيار رئيس الجمهورية المقبل. ولم يثق الجيش في يوم من الأيام بالإسلاميين، ودعم الحكومات التي لاحقتهم خلال العقود الماضية. لكن الجنرالات عملوا مع الإسلاميين بشكل يضمن مصالح الجانبين.
بعض السياسيين والمحللين يقولون إن الإخوان والجيش توصلا إلى اتفاق، وراء الأبواب المغلقة، على ان الرئيس الجديد سيكون متعاطفا إن لم يكن مواليا للجيش. ويواجه الإخوان على أي حال نقاشا داخليا ولم يقرروا بعد دعم مرشح معين. وأعضاء الحركة منقسمون بشأن من يختارونه بعد أن رفض عدد من المرشحين قبول دعمهم.
وقال أبو العز الحريري، وهو عضو في البرلمان رشح نفسه للرئاسة عن حزب الائتلاف الشعبي الاشتراكي: "بدا الجيش في إعداد مستقبله مباشرة بعد الإطاحة بمبارك". واضاف إنه من خلال عدم إحباط الطموحات السياسة للإخوان المسلمين والسلفيين المحافظين، دخل الجيش في تحالف غريب، وإن كانت فيه مصلحة، مع الإسلاميين.
وقال أيضا: "تآمروا جميعا لخدمة هدف الجيش في الإبقاء على سيطرته على البلاد لفترة طويلة قادمة".
معظم هذا النفوذ سيكون في مجالات رئيسية يحتفظ فيها ضباط الجيش السابقون بمناصب المحافظين والشخصيات السياسية الهامة، ويديرون المؤسسات التي تبني المستشفيات والفلل وتشق الطرق. وقد اجتذبوا الاستثمارات الخارجية من فرنسا وتايوان لشركات في قطاعات متنوعة، مثل النقل ابحري ورقائق الحاسوب. وهي معركة للسيطرة على القتصاد بدأت منذ عقد، عندما استفاد جمال مبارك واعوانه من الخصخصة والأسواق الحرة.
واعتبر الجنرالات مشاريع جمال مبارك تهديدا للاستقرار القومي ولمصالحهم في السيطرة على الشركات المملوكة للدولة. وكان احتقار الجيش لابن الرئيس عميقا إلى حد أن برقية دبلوماسية أميركية نقلت عن محلل مصري قوله للمسؤولين الأميركيين: "الجيش لا يدعم جمال لو مات مبارك وهو في منصبه، وسيتولى الجيش السلطة، ولن يسمح لجمال بخلافة والده".
وبوجود جمال وكثير من المقربين منه الآن هاربين او في السجن بتهم الفساد، بمن فيهم قطب صناعة الحديد احمد عز، فليس أمام الجيش كثير من العقبات لتوسيع نفوذه المالي، في الوقت الذي ستركز فيه الحكومة المدنية على تحسين حياة أكثر من 40 في المئة من المصريين الذين يعيشون على دولارين في اليوم أو اقل.
وحسب دراسة أعدها مشروع أبحاث الشرق الأوسط فإنه "مع وجود عدد من أقطاب الاقتصاد تحت رحمة تحقيقات الفساد، أصبح الجيش أكثر حرية في فرض شروطه. ومع امتلاك الجيش القوة لتحديد الرابحين والخاسرين في هرم القيادة الرأسمالية المصرية، سيظل نفوذه غير قابل للتحدي بعد فترة طويلة من العودة الرسمية للحكم المدني".
عدد من المؤسسات الاقتصادية التي يسيطر عليها الجيش ظلت موجودة منذ عقود، مثل شركة النصر للخدمات والصيانة، التي تأسست عام 1988، ويديرها الجنرال علي فهمي. وموقع الشركة باللغتين العربية والانجليزية يقول إنها تستخدم 7,750 عاملا، وتوفر مبيدات الحشرات وتصليح السيارات وتأجير الرافعات ودورا للرعاية.
ومهمة الشركة، بحسب ما حددها الموقع، تجاوزها الزمن قليلا. فشركة النصر، وفقا للموقع، تتفق مع النهضة الاقتصادية والصناعية التي تمر بها البلاد تحت حكم الرئيس محمد حسني مبارك".
وعلى الرغم من حملات القمع التي أسفرت عن قتل العشرات من المحتجين، ومقاطع الفيديو على موقع "يوتيوب" التي تنتقد الجنرالات بسبب إثراء كوادرهم على حساب الفقر المنتشر على نطاق واسع، يظل الجيش يحظى باحترام مصريين كثيرين مع انه حاكم 12 ألفا من المدنيين في محاكم عسكرية، لأنه المؤسسة الوحيدة التي حافظت على الوحدة الوطنية والكرامة الحضارية.
ومن المتوقع ان يعتمد على هذا الوضع لضمان ثلاثة امور في وقت يستعد فيه للتنحي: الحد الادنى من الرقابة الحكومية على ميزانيته، ضمان عدم مقاضاة ضباطه بتهم ارتكاب مخالفات لحقوق الانسان طوال العام الفائت، ودستور جديد لا يقلل من سلطاته.
وقال مصطفى النجار، عضو مجلس الشعب من حزب العدالة، ان "المعركة الحاسمة بالنسبة للمجلس العسكري ستدور حول الدستور. فالجيش سيصمم على الاحتفاظ ببعض ميزاته، بما فيها الحفاظ على سرية ميزانيته ومحاولة تشكيل مجلس وحدة وطنية من ضباط الجيش تكون له الكلمة الفصل في الشؤون السياسية والعسكرية".
ويعتمد الكثير من مستقبل الجيش على مدى جدية وصبر الاخوان في الاشهر المقبلة. فاستمرار امساك الجيش بزمام السلطة لوقت طويل قد يبعد اهتمام الاسلاميين بالمشاكل الاقتصادية والاجتماعية القومية المعلنة. فقد امضى الاخوان 84 عاما وهم ينتظرون هذه اللحظة، ولا يريدون تعطيلها بمعركة مطولة وخطرة مع الجيش.
ومن الاهداف الرئيسة للاخوان المسلمين صياغة دستور يمنح البرلمان مزيدا من السلطات. وهذا التوجه سيسحب السلطة من ايدي الرئيس، وبالتالي قد يضعف الجيش.
وتتردد اقوال ان جماعة الاخوان التي اعلنت انها لن ترشح احدا من بين صفوفها لمنصب الرئاسة، قد تنتهك هذا التعهد في خضم القلق من الا يؤيد بعض من هم في مقدمة المرشحين أجندة الجماعة. ويمكن لهذه الخطوة ان تسيء الى العلاقات بين الاسلاميين واعضاء المجلس الاعلى.
غير انه لم تظهر اي دلائل على ذلك حتى الان من جانب الجيش الذي يحمل معه وهو يغادر المسرح الشعبي القبضة القوية على الدولة.

0 اكتب تعليق على "تقرير امريكى ينتقد المجلس العسكرى"

  • شارك برأيك مرحبا بالاصدقاء الاعزاء يسعدنى زيارتكم وارجو التواصل دائما Hello dear "friends I am glad your visit and I hope always to communicate.